السيد حسن الصدر

138

تكملة أمل الآمل

148 - الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن صالح ، الحارثي اللويزاني العاملي والد الشيخ البهائي . لم يستوف صاحب الأصل ترجمته « 1 » ، ولا نسبه . وذكره في رياض العلماء ، وذكر أنه كان عالما جليلا أصوليا متكلّما فقيها محدّثا شاعرا ماهرا في صنعة اللغز ، وله الألغاز المشهورة ، وخاطب بها ولده البهائي فأجابه بأحسن منها « 2 » . قال : وكان له ميل إلى التصوّف ، ورغبة في مدح مشايخ الصوفيّة ، ونقل كلماتهم كما هو ديدن ولده أيضا . وكأنّه أخذ من أستاذه الشهيد الثاني ( ره ) لكن زاد في الطنبور نغمة « 3 » . أقول : إني كنت أجلّ المولى عبد اللّه عن مثل هذه الكلمات في حقّ كبار علماء الطائفة ، ونواميس الدين ، حتى رأيته يرميهم بهذه العظائم ، ويضرب لهم الأمثال القبيحة ، ( ما هكذا تورد يا سعد الإبل ) . . . ونحن على تأخرنا عن عصر الصفويّة عرفنا أنّ هؤلاء المشايخ ( رضي اللّه تعالى عنهم ) إنما تمكّنوا من نشر الأحكام الشرعية ، وقادوا الدولة الصفويّة التي شعار سلطنتها التصوّف إلى التشرّع ، والأخذ بالشريعة والتقليد . ومرّنوهم على التعبّد بالأحكام بعد ما كانوا بكلّ كلّهم هم ووزراؤهم وأهل دعوتهم وجندهم صوفيّة ، لا يعرفون إلّا الطريقة والحقيقة ، فجاءهم الشيخ حسين والبهائي وأمثالهم بالتي هي أحسن ، بالحكمة والمماشاة معهم ، والحضور في مجالس ذكرهم حتى آنسوا

--> ( 1 ) يراجع أمل الآمل 1 / 74 . ( 2 ) رياض العلماء 2 / 109 . ( 3 ) رياض العلماء 2 / 114 .